عبد الله بن علي السراج الطوسي
29
اللمع في التصوف
تصوير ولا تمثيل الها واحدا صمدا فردا ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، وسيل جنيد « 1 » رحمه الله « 2 » عن التوحيد مرّة أخرى فقال معنى تضمحلّ فيه الرسوم وتندرج فيه العلوم ويكون الله « 3 » تعالى كما لم يزل ، « 4 » قال أبو نصر رحمه الله فالجوابان الذان « 5 » لذي النون والجنيد « 1 » رحمهما الله في التوحيد هما ظاهران « 6 » اجابا عن توحيد العامّ وهذا « 7 » الجواب الذي « 8 » ذكرنا أشار إلى « 9 » توحيد الخاصّ ، وقد « 10 » سيل « 11 » الجنيد « 1 » رحمه الله عن توحيد الخاصّ فقال أن يكون العبد شبحا بين يدي « 12 » الله عزّ وجلّ تجرى عليه تصاريف تدبيره في مجارى احكام فدرته في لجج بحار توحيده بالفنآء عن نفسه وعن دعوة الخلق له وعن استجابته « 13 » بحقايق وجود وحدانيته في حقيقة قربه بذهاب « 14 » حسّه وحركته « 15 » لقيام الحقّ « 1 » له فيما أراد منه وهو أن يرجع آخر العبد إلى اوّله فيكون كما كان قبل ان يكون ، وقال أيضا التوحيد هو الخروج من ضيق رسوم « 16 » الزمانية إلى سعة « 17 » فنآء السرمدية ، فان قال قايل ما معنى قوله يرجع آخر العبد إلى اوّله فيكون كما كان قبل ان يكون فنقول بيان ذلك « 18 » فيما قال الله عزّ وجلّ « 19 » وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ « 20 » مِنْ ظُهُورِهِمْ « 21 » ذُرِّيَّتَهُمْ الآية ، قال الجنيد « 1 » رحمه الله في « 22 » معنى ذلك فمن كان وكيف كان قبل ان يكون وهل أجابت الّا الأرواح « 23 » الظاهرة بإقامة القدرة « 24 » وإنفاذ المشيّة فهو الآن في الحقيقة كما
--> ( 1 ) . B om . ( 2 ) . مرة أخرى عن التوحيد B ( 3 ) . عز وجل B ( 4 ) B proceeds : . والجوابان الذان الخ ( 5 ) . لذا A ( 6 ) . إجابة B ( 7 ) in الجواب After . الاخر الذي للجنيد marg . A ( 8 ) . قد ذكرنا B ( 9 ) . التوحيد B ( 10 ) سيل B . أيضا ( 11 ) . جنيد A ( 12 ) . الله تعالى B ( 13 ) . لحقايق A ( 14 ) . حملته B ( 15 ) . بقيام B ( 16 ) . and so A in marg الربانية B ( 17 ) . فضا B ( 18 ) في B . قوله تعالى ( 19 ) . Kor . 7 , 171 ( 20 ) . من ظهورهم ذريتهم B om . ( 21 ) are added in واشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى The words ذرياتهم A . marg . A ( 22 ) . معناه B ( 23 ) . الطاهرة A ( 24 ) . وانقياد B